العلامة الحلي

179

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وهو ممنوع بما تقدّم مسألة 482 : وتجب هذه الصلاة لأخاويف السماء ، كالظلمة العارضة والحمرة الشديدة والرياح العظيمة والصيحة - وبه قال أبو حنيفة استحبابا « 1 » - لعموم قوله عليه السلام : ( إنّ هذه الآيات ) « 2 » . ولأنّه علّل الكسوف : بأنّه آية « 3 » . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : « كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتى يسكن » « 4 » . ولأنّه أمر مخوف ، فشرّع فيه الصلاة ، كالكسوف . وقال باقي الجمهور : لا يصلّى لها شيء ، لعدم النقل « 5 » . وقد بيّناه . مسألة 483 : وقت صلاة الكسوفين من حين الابتداء في الكسف إلى ابتداء الانجلاء عند علمائنا ، لزوال الحذر . ولقول الصادق عليه السلام : « إذا انجلى منه شيء فقد انجلى » « 6 » . وقال أبو حنيفة والشافعي واحمد : إلى أن ينجلي بكماله « 7 » ، لقوله عليه السلام : ( فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر اللَّه تعالى ، والصلاة حتى

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 75 ، بدائع الصنائع 1 : 282 ، المغني والشرح الكبير 2 : 282 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 48 ، صحيح مسلم 2 : 628 - 629 - 912 ، سنن النسائي 3 : 154 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 48 ، صحيح مسلم 2 : 628 - 629 - 912 ، سنن النسائي 3 : 154 . ( 4 ) الكافي 3 : 464 - 3 ، الفقيه 1 : 346 - 1529 ، التهذيب 3 : 155 - 330 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 283 ، بلغة السالك 1 : 190 ، الميزان للشعراني 1 : 200 ، حلية العلماء 2 : 270 ، الوجيز 1 : 72 ، فتح العزيز 5 : 84 - 85 . ( 6 ) الفقيه 1 : 347 - 1535 ، التهذيب 3 : 291 - 877 . ( 7 ) المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 79 ، مغني المحتاج 1 : 319 ، المغني 2 : 280 ، الشرح الكبير 2 : 279 ، وانظر : المبسوط للسرخسي 2 : 76 ، بدائع الصنائع 1 : 282 ، وعمدة القارئ 7 : 79 .